عماد الدين الكاتب الأصبهاني
89
خريدة القصر وجريدة العصر
متلوّة السّور ، وغايات مقاصده مجلوّة الصّور ، بعد أن كان « 497 » عقاب العقاب يطير إليه جناحه ، وارتقاب الكتاب يطور به جناحه « 498 » ، فأصبح سفور صبحه ، سفير صلحه ، وراح نسيم راحه « 499 » ، ماحي عظيم اجتراحه « 500 » ، وأبدى من العذر فائح مسكة سحيقه « 501 » ، وأدنى من الصّبر نازح مسكة سحيقه « 502 » . وقد كان لطلالي متفيّأ ، ولأطلالي متبوئا ، [ مستقبلا مصلّى الأتقياء ، و « 503 » ] مستقبلا مصلّي العلماء « 504 » ، راقيا لواعج الإرادة « 505 » ، وراقيا معارج السّعادة « 506 » . أذكى مقادح إشعاله « 507 » ، [ لتبدو ذكاء ذكائه ، « و » والى مصالح أشغاله « 508 » ] ، ليعلو لواء لألائه . لكن ، صلّ للقدر حسام سلّ صلّه « 509 » ، وعقد للحذر
--> ( 497 ) ب : « كاد » . ( 498 ) يطوره ، ويطور به : يقربه ويحوم حوله . جناحه ، بالضم : إثمه . ( 499 ) أي : سار نسيم خمره . ( 500 ) اجتراح السيئات : اكتسابها . ( 501 ) سحيقه : مسحوقه . ( 502 ) النازح : البعيد . المسكة : ما يمسك الأبدان من الطعام والشراب ، أو ما يتبلّغ به منهما . السحيقة : البعيدة أشد البعد . ( 503 ) من ب . واستقبل المصلّى : لفيه بوجهه ، والمصلّى : مكان الصلاة . ( 504 ) استقبله : لقيه مرحبا به ، ومصلي العلماء : متقدمهم ، على التشبيه بالمصلي من الخيل ، وهو السابق الثاني . ( 505 ) أي معوّذا باسم اللّه ما ينتاب الإرادة من آلام الضعف . ( 506 ) أي صاعدا درجات السعادة . ( 507 ) أذكى : أشعل . المقادح : جمع المقداح ، حديدة الزند التي يقدح بها . ( 508 ) الزيادة من ب . وذكاء ، بالضم : الشمس . والواو قبل « والى » زيادة لازمة ، وليست من الأصل . أشغاله : في الأصل بالعين المهملة . ( 509 ) صل : صوّت صوتا ذارنين . الحسام : السيف القاطع . سلّ : أخرج من الغمد . الصلّ : الحية من أخبث الحيات ، شبّه به حديدة السيف . الأصل : « جلّ جلّه » مضبوطا بفتح الجيمين وتشديد اللامين ، وفي ب : « حل حله » ، ولعل صواب العبارة ما أثبتّه .